Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة ق (٥٠) : آية ٢٧]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٤٥٢

ويقال له:

[سورة ق (٥٠) : آية ٢٢]

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)

المؤمنون- اليوم بصرهم حديد يبصرون رشدهم ويحذرون شرّهم.

والكافر يقال له غدا: «فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» أي: ها أنت علمت ما كنت فيه من التكذيب فاليوم لا يسمع منك خطاب، ولا يرفع عنك عذاب.

قوله جل ذكره:

[سورة ق (٥٠) : آية ٢٣]

وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣)

لا يخفى من أحوالهم شىء إلا ذكر، إن كان خيرا يجازون عليه، وإن كان غير خير يحاسبون عليه: إمّا برحمة منه فيغفر لهم وينجون، وإمّا على مقدار جرمهم يعذّبون.

[سورة ق (٥٠) : آية ٢٥]

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (٢٥)

منّاع للزكاة المفروضة.

ويقال: يمنع فضل مائه وفضل كلئه عن المسلمين.

ويقال: يمنع الناس من الخير والإحسان، ويسىء القول فيهما حتى يزهّد الناس فيهما.

ويقال: المناع للخير هو المعوان على الشّرّ.

ويقال: هو الذي قيل فيه: «وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ» «١» .

«مُرِيبٍ» : أي يشكّك الناس في أمره لأنه غير مخلص، ويلبّس على الناس حاله لأنه منافق.

قوله جل ذكره:

[سورة ق (٥٠) : آية ٢٧]

قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٢٧)

يقول الملك من الحفظة الموكّل به: ما أعجلته على الزّلّة.