Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الدخان (٤٤) : آية ١٥]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٣٨٢

وعذاب هؤلاء (يقصد الصوفية) مقيم في الغالب، وهو عذاب مستعذب، أولئك يقولون:

[سورة الدخان (٤٤) : آية ١٢]

رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)

وهؤلاء يستزيدون- على العكس من الخلق- العذاب، وفي ذلك يقول قائلهم:

فكلّ مآربى قد نلت منها ... سوى ملذوذ وجدي بالعذاب «١»

فهم يسألون البلاء والخلق يستكشفونه، ويقولون:

أنت البلاء فكيف أرجو كشفه ... إنّ البلاء إذا فقدت بلائي

قوله جل ذكره:

[سورة الدخان (٤٤) : آية ١٣]

أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣)

إن خالفوا دواعى قلوبهم من الخواطر «٢» التي ترد من الحقّ عليهم عوقبوا- فى الوقت بما لا يتّسع لهم ويسعفهم، فاذا أخذوا في الاستغاثة «٣» يقال لهم: أنّى لكم الذكرى وقد جاءكم الرسول «٤» على قلوبكم فخالفتم؟! قوله جل ذكره:

[سورة الدخان (٤٤) : آية ١٥]

إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ (١٥) .