Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الكهف (١٨) : آية ٢٦]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٢/ ٣٩٠

بسرّه، والشرع يستدعى منه نهوض قلبه فى طاعته، والحقّ يقف سرّه عند شهود ما منه لمحبوبه تحت جريان قسمته «١» .

قوله جل ذكره: وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً إن طرأت عليك طوارق النسيان- لا بتعهدك- فجرّد بذكرك قصدك عن أوطان غفلتك.

ويقال «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» : فى الحقيقة نفسك تمنعك من استغراقك فى شهود ذكرك.

ويقال واذكر ربك إذا نسيت ذكرك لربّك: فإن العبد إذا كان ملاحظا لذكره كان ذلك آفة فى ذكره «٢» .

ويقال واذكر ربك إذا نسيت حظّك منه.

ويقال واذكر ربّك إذا نسيت غير ربّك.

قوله جل ذكره:

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢٥]

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (٢٥)

كانوا مأخوذين عنهم فى إحساسهم بأنفسهم فلم يقفوا على تطاول مدتهم، وفى المثل:

«أيام السرور قصار» ، والدهور فى السرور شهور، والشهور فى المحن دهور، وفى معناه:

أعدّ الليالى ليلة بعد ليلة ... وقد كنت قبلا لا أعد اللياليا

قوله جل ذكره:

[سورة الكهف (١٨) : آية ٢٦]

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (٢٦)