تفسير المراغي
وعنه أيضا أنه قال: «أتى رسول الله ﷺ مال فقسمه، قال فمررت برجلين وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما أراد محمد بقسمته وجه الله ولا الدار الآخرة.
قال فثبت حتى سمعت ما قالا، ثم أتيت رسول الله ﷺ فقلت:
يا رسول الله إنك قلت لنا: لا يبلغنى أحد عن أصحابى شيئا وإنى مررت بفلان وفلان وهما يقولان كذا وكذا، فاحمرّ وجه رسول الله وشق عليه ثم قال: دعنا منك لقد أوذى موسى بأكثر من هذا فصبر» .
ومن هذا يتبين أن إيذاء موسى كان بالقدح في أعماله وتصرفاته، لا بالعيب فى بدنه كما روى.
[سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٧٠ الى ٧١]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (٧١)
تفسير المفردات
القول السديد: القول الصدق الذي يراد به الوصول إلى الحق، من قولهم: سدد سهمه إذا وجهه للغرض المرمىّ ولم يعدل به عن سمته.
المعنى الجملي
بعد أن نهى سبحانه عن إيذاء رسول الله ﷺ بقول أو فعل، أرشدهم إلى ما ينبغى أن يصدر منهم من الأقوال والأفعال التي تكون سببا في الفوز النجاة في الدار الآخرة، والقرب من الله سبحانه والحظوة إليه.