تفسير المراغي
سورة الإخلاص
هى مكية، وآياتها أربع، نزلت بعد سورة الناس.
أسباب نزولها
روى الضحاك أن المشركين أرسلوا إلى رسول الله ﷺ عامر بن الطّفيل فقال له عنهم: شققت عصانا (فرّقت كلمتنا) ، وسببت آلهتنا، وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيرا أغنيناك، وإن كنت مجنونا داويناك، وإن كنت قد هويت امرأة زوجنا كها فقال رسول الله ﷺ: لست بفقير ولا مجنون، ولا هويت امرأة، أنا رسول الله، أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته، فأرسلوه ثانية وقالوا: قل له: بيّن لنا جنس معبودك، أم من ذهب أم من فضة؟ فأنزل الله هذه السورة:
[سورة الإخلاص (١١٢) : الآيات ١ الى ٤]
﷽
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)
شرح المفردات
أحد: أي واحد لا كثرة فى ذاته، فهو ليس بمركب من جواهر مختلفة مادية ولا من أصول متعدّدة غير مادية، والصمد: الذي يقصد فى الحاجات كما قال:
لقد بكر الناعي بخير بنى أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
الكفء والمكافئ: النظير فى العمل والقدرة.