Skip to content

تفسير المراغي [سورة الرعد (١٣) : آية ١]

تفسير المراغي

المراغي، أحمد بن مصطفى

Printed page ١٣/ ٦٠

سورة الرعد

هى مدنية وآيها ثلاث وأربعون، نزلت بعد سورة محمد، ومناسبتها لما قبلها من وجوه:

(١) إنه سبحانه أجمل فى السورة السابقة الآيات السماوية والأرضية فى قوله:

«وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ» ثم فصلها هنا أتم تفصيل فى مواضع منها:

(٢) إنه أشار فى سورة يوسف إلى أدلة التوحيد بقوله «أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ؟» ثم فصل الأدلة هنا بإسهاب لم يذكر فى سالفتها.

(٣) إنه ذكر فى كلتا السورتين أخبار الماضين مع رسلهم، وأنهم لاقوا منهم ما لاقوا، وأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، وكتب الخزي على الكافرين، والنصر لرسله والمؤمنين، وفى ذلك تسلية لرسوله ﷺ وتثبيت لقلبه.

(٤) جاء فى آخر السورة السابقة وصف القرآن بقوله: «ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» وفى أول هذه وهو قوله: «تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ» .

بسم الله الرّحمن الرّحيم صفات القرآن

[سورة الرعد (١٣) : آية ١]

﷽

المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١)