Skip to content

تفسير المراغي شرح المفردات

تفسير المراغي

المراغي، أحمد بن مصطفى

Printed page ٣٠/ ١٢٠

سورة الأعلى

هى مكية وآياتها تسع عشرة، نزلت بعد سورة التكوير.

ومناسبتها لما قبلها- أنه ذكر فى تلك خلق الإنسان، وأشار إلى خلق النبات بقوله: «وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ» . وذكر هنا خلق الإنسان فى قوله:

«خَلَقَ فَسَوَّى» . وخلق النبات فى قوله: «أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى» وقصة النبات هنا أوضح وببسط أكثر، وخلق الإنسان هناك أكثر تفصيلا.

أخرج الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن النعمان بن بشير «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ فى العيدين ويوم الجمعة (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى- وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ) وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا» .

[سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ الى ٥]

﷽

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤)

فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى (٥)

شرح المفردات

التسبيح: التنزيه، خلق: أي خلق الكائنات، فسوى: أي فسواها ووضع خلقها على نظام كامل، لا تفاوت فيه ولا اضطراب، قدّر: أي قدّر لكل حى ما يصلحه مدة بقائه، فهدى: أي هداه وعرّفه وجه الانتفاع بما خلق له، والمرعى:

كل ما تخرجه الأرض من النبات والثمار والزروع المختلفة، والغثاء: ما يقذف به السيل إلى جانب الوادي من الحشيش والنبات، والأجوى: الذي يضرب لونه إلى السواد. قال ذو الرمة:

لمياء فى شفتيها حوّة لعس ... وفى اللّثات وفى أنيابها شنب