Skip to content

تفسير المراغي المعنى الجملي

تفسير المراغي

المراغي، أحمد بن مصطفى

Printed page ٣٠/ ١٠٩

سورة الطارق

هى مكية، وآياتها سبع عشرة نزلت بعد سورة البلد.

مناسبتها لما قبلها:

(١) أنه ابتدأ هذه بالحلف بالسماء كالسورة قبلها.

(٢) أنه ذكر فى السابقة تكذيب الكفار للقرآن، وهنا وصف القرآن بأنه القول الفصل، وفيه ردّ على أولئك المكذبين.

[سورة الطارق (٨٦) : الآيات ١ الى ٤]

﷽

وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ (١) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (٤)

شرح المفردات

السماء: كل ما علاك فأظلك، الطارق: هو الذي يجنيئك ليلا، النجم الثاقب:

هو الذي يثقب ضوؤه الظلام كأن الظلام جلد أسود والنجم يثقبه، حافظ: أي رقيب يراقبها فى أطوار وجودها، وهو الله تعالى.

المعنى الجملي

أقسم سبحانه فى مستهل هذه السورة بالسماء ونجومها الثاقبة- إن النفوس لم تترك سدى ولم ترسل مهملة، بل قد تكفل بها من يحفظها ويحصى أعمالها وهو الله سبحانه.

وفى هذا وعيد للكافرين وتسلية للنبى ﷺ وأصحابه، فكأنه يقول لهم: لا تخزنوا لإيذاء قومكم لكم، ولا يضق صدركم لأعمالهم، ولا تظننّ أنا نهملهم ونتركهم سدى، بل سنجازيهم على أعمالهم بما يستحقون، لأنا نحصى عليهم أعمالهم