Skip to content

تفسير المراغي [سورة طه (٢٠) : الآيات ١ إلى ٨]

تفسير المراغي

المراغي، أحمد بن مصطفى

Printed page ١٦/ ٩٣

سورة طه

هى مكية إلا آيتي ١٣٠، ١٣١ فمدنيتان، وآيها خمس وثلاثون بعد المائة، نزلت بعد سورة مريم.

ومناسبتها لما قبلها من وجوه:

(١) إنه لما ذكر فى سورة مريم قصص عدد من الأنبياء والمرسلين، بعضها بطريق البسط والإطناب كقصص زكريا ويحيى وعيسى ﵈، وبعضها بين البسط والإيجاز كقصص إبراهيم ﵇، وبعضها موجز مجمل كقصة موسى ﵇، ثم أشار إلى بقية النبيين بالإجمال- ذكر هنا قصة موسى التي أجملت فيما سلف، واستوعبها غاية الاستيعاب، ثم فصّل قصة آدم ﵇، ولم يذكر فى سورة مريم إلا اسمه فحسب.

(٢) إنه روى عن ابن عباس أن هذه السورة نزلت بعد سالفتها.

(٣) إن أول هذه السورة متصل بآخر السورة السابقة ومناسب له فى المعنى، إذ ذكر فى آخر تلك أنه إنما يسّر القرآن بلسانه العربي المبين، ليكون تبشيرا للمتقين وإنذارا للمعاندين، وفى أوائل هذه ما يؤكد هذا المعنى

[سورة طه (٢٠) : الآيات ١ الى ٨]

﷽

طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (٣) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (٤)

الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (٥) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨)