تفسير المراغي
فأشركه الله فى الدعاء وفى الصلوات الخمس- وصل على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
(٦) إنه عادى كل الخلق فى الله فقال: «فإنهم عدو لى إلا رب العالمين» فاتخذه الله خليلا كما أخبر بذلك الكتاب: «واتخذ الله إبراهيم خليلا» .
(٧) إن الله مدحه بقوله: «وإبراهيم الذى وفى» لا جرم جعل موطىء قدميه مباركا كما قال: «واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى» .
قصص موسى ﵇
[سورة مريم (١٩) : الآيات ٥١ الى ٥٣]
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥١) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (٥٢) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (٥٣)
تفسير المفردات
مخلصا: أي مختارا مصطفى، وقربناه: أي تقريب تشريف وتكريم، والطور:
هو الجبل الذي بين مصر ومدين، ونجيا: أي مناجيا مكلّما لله بلا واسطة.
الإيضاح
(واذكر فى الكتاب موسى) أي واتل أيها الرسول على قومك ما اتصف به موسى ﵇ من صفات الجلال والكمال التي سأقصها عليك، ليستبين لك علو قدره وعظيم شأنه، وتلك هى:
(١) (إنه كان مخلصا) أي إن الله أخلصه واصطفاه، وأبعد عنه الرجس، وطهّره من الذنوب والآثام كما جاء فى الآية الأخرى: «إنى اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى» .