التبيان في تفسير غريب القرآن
الكفّار. والقلب: الفؤاد، سمّي قلبا لتقلّبه بالخواطر والعزوم. وهو محلّ العزم والفكر والعلم والقصد.
١٦- وَعَلى سَمْعِهِمْ [٧] السّمع والسّماع مصدران لسمع. والسّمع: الأذن أيضا.
١٧- وَعَلى أَبْصارِهِمْ [٧] : جمع بصر، وهي حاسّة يدرك بها المبصر، ويستعمل للمصدر أيضا.
١٨- غِشاوَةٌ [٧] : أي غطاء (زه) والغشاوة: الغطاء السابل، أي جعل قلوبهم بحيث لا تفهم، وآذانهم بحيث لا تسمع بالمسموع، وأبصارهم بحيث لا تنتفع بالمرئي.
١٩- وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [٧] العذاب: إيصال الألم حالا بعد حال. وقيل:
أصله استمرار للشيء. والعظيم: الدائم الذي لا ينقطع. والعظم في الأصل: الزّيادة على المقدار، ثم ينقسم إلى عظم الشّأن وعظم الأجسام.
٢٠- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ [٨] الناس والإنس: البشر، واشتقاقه من النّوس وهو الحركة، أو من الإنس، أو من النّسيان، أقوال.
والقول والكلام يطلقان لغة على اللّساني والنّفساني بالاشتراك. أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، مذاهب.
٢١- وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [٨] سمّي بذلك لأنه بعد أيام الدنيا، وقيل: لأنه آخر يوم يلي «١» ليلة.
٢٢- يُخادِعُونَ «٢» اللَّهَ [٩] : بمعنى يخدعون، أي يظهرون خلاف ما في قلوبهم، وقيل: يظهرون الإيمان بالله- تعالى- ورسوله- ﷺ ويضمرون خلاف ما يظهرون. فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، ومن الله- ﷿ بأن يظهر لهم من الإحسان ويعجّل لهم من النّعيم في الدنيا خلاف ما يغيّب عنهم ويستر من عذاب