Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١٠١

لما وضعت الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث، جدعت أنف الأخطل

يريد: أنه وسم الفرزدق وجدع أنف الأخطل بالهجاء، أي أبقى عليه عارا كالجدع والوسم.

وقال أيضا «١» :

رفع المطيّ بما وسمت مجاشعا ... والزّنبريّ يعوم ذو الإجلال

يريد: أن هجاءه قد سارت به المطيّ، وغنّي به في البر والبحر. وقال «٢» :

وأوقدت ناري بالحديد فأصبحت ... لها وهج يصلي به الله من يصلي

شبّه شعره بالنّار، وهجاءه بمواسم الحديد.

وقال الكميت بن زيد يذكر قصيدة له «٣» :

تعلّط أقواما بميسم بارق ... وتقطم أوباشا زنيما ومسندا

والعلاط: سمة في العنق.

وربما استعاروا للهجاء غير الوسم، كقول الهذليّ «٤» :