Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب تأويل الحروف التي ادعى على القرآن بها الاستحالة وفساد النظم في سورة المائدة

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ٢٢٠

وروى معاوية بن عمرو «١» ، عن زائدة «٢» ، عن زكريا «٣» ، عن الشعبي «٤» أنه قال:

مات رجل بدقوقا ولم يشهده إلا نصرانيّان، فأشهدهما على وصيته، فقدما الكوفة وأبو موسى الأشعري «٥» عليهما، فتقدّما إليه فأحلفهما في مسجد الكوفة بعد العصر:

بالله ما بدّلا ولا كتما ولا كذبا وأجاز شهادتهما.

فَإِنْ عُثِرَ بعد هذه اليمين أي: ظهر عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً أي: حنثا في اليمين بكذب في قول، أو خيانة في وديعة فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ أي: قام في اليمين مقامهما رجلان من قرابة الميت الذين استحق منهم الأوليان، وهما الوليّان، يقال: هذا الأولى بفلان، ثم يحذف من الكلام بفلان، فتقول:

هذا الأولى، وهذان الأوليان، كما تقول: هذا الأكبر، في معنى الكبير، وهذا الأكبران، وعَلَيْهِمُ بمعنى (منهم) ، كما تقول: استحققت عليك كذا، واستوجبت عليك كذا، وأي: استحققته منك، واستوجبته منك، وقال الله سبحانه: الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [المطففين: ٢] .

أي من الناس.

وقال صخر الغيّ «٦» :

متى ما تنكروها تعرفوها ... على أقطارها علق نفيث