Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه ومنه أن يأتي الفاعل على لفظ المفعول به، وهو قليل:

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١٨٦

وقال الآخر «١» :

أقول إذ خرّت على الكلكل أراد: الكلكل.

وأنشد الفرّاء «٢» :

إنّ شكلي وإنّ شكلك شتّى ... فالزمي الخصّ واخفضي تبيضضّى

فزاد ضادا، في أشباه لهذا كثيرة.

وكما يحذفون من الكلام البعض إذا كان فيما أبقوا دليل على ما ألقوا فيقولون:

والله أفعل ذاك، يريدون: لا أفعل. ويقولون: أتانا فلان عند مغيب الشمس، أو حين.

أي حين كادت تغيب.

وقال ذو الرّمة يذكر حميرا «٣» :

فلمّا لبسن الليل أو حين نصّبت ... له من خذا آذانها وهو جانح

أراد: وحين أقبل الليل.

وقال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى [الرعد: ٣١] ، أراد لكان هذا القرآن، فحذف.

وكذلك يحذفون من الكلمة الحرف والشّطر والأكثر، ويبقون البعض والشطر والحرف، يوحون به ويومئون. يقولون: «لم يك» ، فيحذفون النون مع حذفهم الواو لاجتماع الساكنين. ويقولون: «لم أبل» يريدون: لم أبال. ويقولون: ولاك افعل كذا، يريدون: ولكن، قال الشاعر «٤» :