Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١٥٤

ثلاث واثنتان فهنّ خمس ... وسادسة تميل إلى شمام

وقد تزاد (لا) في الكلام والمعنى: طرحها لإباء في الكلام أو جحد.

كقول الله ﷿: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [الأعراف: ١٢] . أي ما منعك أن تسجد. فزاد في الكلام (لا) لأنه لم يسجد.

وقوله سبحانه: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ [الأنعام: ١٠٩] يريد وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون، فزاد (لا) لأنهم لا يؤمنون إذا جاءت.

ومن قرأها بكسر إنّ، فإنه يجعل الكلام تاما عند قوله: وَما يُشْعِرُكُمْ ثم يبتدىء فيقول: أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ.

وقوله سبحانه: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (٩٥) [الأنبياء: ٩٥] .

يريد أنهم يرجعون، فزاد (لا) : لأنهم لا يرجعون.

وقوله سبحانه: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الحديد:

٢٩] . يريد ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون، فزاد (لا) في أول الكلام، لأن في آخر الكلام جحدا.

وكذلك قوله أبي النجم «١» :

فما ألوم البيض ألا تسخرا أي أن تسخرا، فزاد (لا) في آخر الكلام، للجعد في أوله.

وقول العجّاج «٢» :