تأويل مشكل القرآن
وقد يجوز أن يكون أراد: فكذّبوا قوله: إنها ناقة الله، فعقروها.
قال الأعشى «١» :
لقد كان في حول ثواء ثويته ... تقضّي لبانات ويسأم سائم
أراد: لقد كان في ثواء حول ثويته.
وقال ذو الرّمّة يصف الدّار «٢» :
فأضحت مباديها قفارا رسومها ... كأن لم سوى أهل من الوحش توهل
أراد: كأن توهل سوى أهل من الوحش.
وقد كان بعض القراءة يقرأ: وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [الأنعام: ١٣٧] ، أي: قتل شركائهم أولادهم.
ومن المقدّم والمؤخّر قوله سبحانه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ [التوبة: ٥٥] .
وقال ابن عباس في رواية الكلبي: أراد: ولا تعجبك أموالهم وأولادهم في الدنيا، إنما يريد الله أن يعذّبهم في الآخرة.
ومنه قوله سبحانه: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) [طه:
١٢٩] ، أي: ولولا كلمة سبقت وأجل مسمّى، لكان العذاب لزاما.
ومنه قوله سبحانه: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:
٨٣] ، أراد: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلا، ولولا فضل الله عليكم ورحمته،