Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١٣١

وقد يجوز أن يكون أراد: فكذّبوا قوله: إنها ناقة الله، فعقروها.

قال الأعشى «١» :

لقد كان في حول ثواء ثويته ... تقضّي لبانات ويسأم سائم

أراد: لقد كان في ثواء حول ثويته.

وقال ذو الرّمّة يصف الدّار «٢» :

فأضحت مباديها قفارا رسومها ... كأن لم سوى أهل من الوحش توهل

أراد: كأن توهل سوى أهل من الوحش.

وقد كان بعض القراءة يقرأ: وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [الأنعام: ١٣٧] ، أي: قتل شركائهم أولادهم.

ومن المقدّم والمؤخّر قوله سبحانه: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ [التوبة: ٥٥] .

وقال ابن عباس في رواية الكلبي: أراد: ولا تعجبك أموالهم وأولادهم في الدنيا، إنما يريد الله أن يعذّبهم في الآخرة.

ومنه قوله سبحانه: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) [طه:

١٢٩] ، أي: ولولا كلمة سبقت وأجل مسمّى، لكان العذاب لزاما.

ومنه قوله سبحانه: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:

٨٣] ، أراد: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلا، ولولا فضل الله عليكم ورحمته،