إنّ الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتّكل
أراد: إن لم يجد يوما من يتكل عليه.
في أشباه لهذا كثيرة يطول باستقصائها الكتاب.
والله تعالى لا يغلط ولا يضطرّ، وإنما أراد: ومثل الذين كفروا ومثلنا في وعظهم كمثل الناعق بما لا يسمع، فاقتصر على قوله: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة: ١٧١] ، وحذف ومثلنا، لأنّ الكلام يدل عليه. ومثل هذا كثير في الاختصار.
وقال الفراء «٤» :
أراد: ومثل واعظ الذين كفروا، فحذف، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها [يوسف: ٨٢] ، أي: أهلها.