Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١٢٩

وقال رؤبة «١» :

أو فضّة أو ذهب كبريت وقال أبو النجم «٢» :

كلمعة البرق ببرق خلّبه أراد: بخلّب برقه، فقلب.

وقال آخر «٣» :

إنّ الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتّكل

أراد: إن لم يجد يوما من يتكل عليه.

في أشباه لهذا كثيرة يطول باستقصائها الكتاب.

والله تعالى لا يغلط ولا يضطرّ، وإنما أراد: ومثل الذين كفروا ومثلنا في وعظهم كمثل الناعق بما لا يسمع، فاقتصر على قوله: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة: ١٧١] ، وحذف ومثلنا، لأنّ الكلام يدل عليه. ومثل هذا كثير في الاختصار.

وقال الفراء «٤» :

أراد: ومثل واعظ الذين كفروا، فحذف، كما قال: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها [يوسف: ٨٢] ، أي: أهلها.