Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١١٠

ولا مثل يوم في قدار ظللته ... كأنّي وأصحابي على قرن أعفرا

أي كأنّا من القلق على قرن ظبي، فنحن لا نستقر ولا نسكن.

وكان بعض أهل اللغة يأخذ على الشعراء أشياء من هذا الفنّ، وينسبها فيه إلى الإفراط وتجاوز المقدار. وما أرى ذلك إلا جائزا حسنا على ما بيّنّاه من مذاهبهم..

كقول النابغة في وصف سيوف «١» :

تقدّ السّلوقيّ المضاعف نسجه ... وتوقد بالصّفاح نار الحباحب

ذكر أنها تقطع الدّروع التي هذه حالها، والفارس حتى تبلغ الأرض فتورى النار إذا أصابت الحجارة.

وقول النّمر بن تولب في صفة سيف «٢» :

تظلّ تحفر عنه إن ضربت به ... بعد الذراعين والسّاقين والهادي

يقول: رسب في الأرض بعد أن قطع ما ذكر، واحتاج أن يحفر عنه ليستخرجه من الأرض.

ومثله قوله مهلهل «٣» :

ولولا الرّيح أسمع أهل حجر ... صليل البيض تقرع بالذّكور