Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١٠٤

ويدلّك على أن المسد قد يكون من غير الليف، قول الرّاجز «١» :

يا مسد الخوص تعوّذ منّي ... إن تك لدنا ليّنا فإنّي

ما شئت من أشمط مقسئنّ فجعله هذا من خوص.

وقال آخر «٢» :

ومسد أمرّ من أيانق ... لسن بأنياب ولا حقائق

فجعله هذا من جلود الإبل.

وأراد الله، ﵎، بهذا الحبل السلسلة التي ذكرها، فقال: فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ [الحاقة: ٣٢] . كذلك قال ابن عباس.

فيجوز أن يكون سمّاها مسدا، وإن كانت حديدا أو نارا أو ما شاء الله أن تكون، بالضّفر والفتل.

ومنه قوله سبحانه: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ (١٧) [الأنبياء: ١٧] .

قال قتادة والحسن: اللهو: المرأة:

وقال ابن عباس: هو الولد.

والتفسيران متقاربان، لأن امرأة الرجل لهوه، وولده لهوه ولذلك يقال: امرأة الرجل وولده ريحانتاه.

وأصل اللهو: الجماع، فكنّي عنه باللهو، كما كني عنه بالسّرّ، ثم قيل للمرأة لهو لأنها تجامع. قال: امرؤ القيس «٣» :