Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٩٩٣

فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. (١) وهذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: الصَّلَاة لِوَقْتِهَا. (٢)

خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:

قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا قَزَعَةُ.

قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. لكن من حيث رواية الباب فقط ــــــ الوجه الأول ــــــ قلت: وأما قول ابن الملقن: وَقع لأبي الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه أَن هَذَا الحَدِيث لم يروه عَن عبد الله إِلَّا قزعة بن سُوَيْد، وَقد تقدم من رِوَايَة غَيره؛ عَنهُ فاستفده. قلت: فهو كما قال فقد رواه غير قزعة بن سُوَيْد لكن ذلك من حيث الأوجه الأخري. أما حيث رواية الباب فكما قال الطبراني ﵀. (٣)

سادساً: التعليق علي الحديث:

قال ابن حجر: ومحصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال: أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبة أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن أدائها وقد تضافرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليست على بابها بل المراد بها الفضل المطلق أو المراد من أفضل الأعمال فحذفت من وهي مرادة.

وفي الحديث: أن أعمال البر يفضل بعضها على بعض. وفيه السؤال عن مسائل شتى في وقت واحد. وما كان عليه الصحابة من تعظيم النبي ﷺ والشفقة عليه. وما كان هو عليه من إرشاد المسترشدين ولو شق عليه. قال بن بزيزة الذي يقتضية النظر تقديم الجهاد على جميع أعمال البدن لأن فيه بذل النفس إلا أن الصبر على المحافظة على الصلوات وأدائها في أوقاتها والمحافظة على بر الوالدين أمر لازم متكرر دائم لا يصبر على مراقبة أمر الله فيه إلا الصديقون، والله أعلم. (٤)