القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
روي عَنْ: النَّبِي ﷺ، وأبو عُبَيدة بْن الجراح.
روي عَنْه: خالد بن زيد مرسلاً، وجبير بن نفير، وحبيب بن عبيد، وعمرو بن الأسود، وغيرهم.
صَاحِبُ رسول الله ﷺ، وكان ﵁ مِنْ أَعْيَان أَهْل الصُّفَّة الذين كانوا بمسجد رسول الله ﷺ، ومن البكائين الذين نزل فيهم قول الله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ (١). نزل ﵁ الشام وسكن حمص. (٢)
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه انقطاع فخَالِد بْن زِيْد، أَبُو عبد الرحمن الشامي لم يسمع من العرباض بن سارية.
قلت: وله متابعة لكنها ضعيفة أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٣) عَن عَمْرُو بْن إِسْحَاقَ، عَن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِذَا سَقَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أُجِرَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَسَقَيْتُهَا، وَأَخْبَرْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قلت: فيها مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش: قَال أَبُو داود: لم يكن بذاك، وسألت عَمْرو بن عُثْمَان عنه، فدفعه. وقال أَبُو حاتم: لم يسمع من أَبِيهِ شيئاً، حملوه على أن يحدث فحدث، وقال ابن حجر: عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. (٤)
قلت: ويشهد له ما أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ». (٥)
وفي رواية في الصحيحين: عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضاً، فَأَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، … وفيه أنَّ النبي ﷺ قال له: وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي