القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
روي عَنْ: النَّبِي ﷺ، ومعاوية بْن أَبي سفيان.
روي عَنْه: ابن عباس، وأنس بن مالك، وابن عمر، وآخرون.
كان ﵁ أحد السابقين الأولين، من نجباء أصحاب محمد ﷺ، وكان يتعبد قبل مبعث النبي ﷺ ثلاث سنين يقوم من الليل مصلياً، حتى إذ كان من آخر الليل سقط كأنه خرقة، ثم أسلم بمكة في أول الدعوة، هو رابع الإسلام، وقيل: كان خامس خمسة في الإسلام، وأول من حيا النبي ﷺ بتحية الإسلام، بايع النبي ﷺ ألا تأخذه في الله لومة لائم، لم تقل الغبراء، ولم تظل الخضراء على ذي لهجة أصدق منه، لم يتلوث بشيء من فضول الدنيا حتى فارقها، وثبت على العهد الذي بايع عليه الرسول ﷺ. (١)
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أحمد في مسنده
".
١) يَزِيدُ بن هارون بن زاذان السُّلميُّ أبو خالد الواسطي: قال ابن حجر: ثقة متقن عابد. (٢)
٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ: "ضعيف الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٩٥).
٣) قَيْسُ بْنُ سَعْد المَكِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٤) مُجَاهِدُ بْنُ جبر المَكِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٤).
٥) أَبُو ذَر الْغِفَارِيُّ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
مما سبق يتبين لنا أنَّ هذا الحديث مداره علي عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: ابْن الْمُؤَمَّل، عن حُمَيْد مَوْلَى عَفْرَاء، عَنْ قَيْس بْن سَعد، عَنْ مُجَاهِد، عن أَبي ذَرٍّ.
ورواه عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ بهذا الوجه: سَعِيد بْن سُلَيْمَان الواسطي: ثقة. ومُحَمَّد بْن إِدْرِيسَ الشَّافِعِي قال فيه المزي: إمام عصره وفريد دهره. (٣) وسَعِيد بْن سَالِم الْقِدَاح: قال فيه ابن حجر: صدوق يهم. (٤) ومَعْن بْن عِيسَى صاحب مالك: قال فيه ابن حجر: ثقة ثبت. (٥)
وتابع عَبْد الله بْن الْمُؤَمَّلِ علي هذا الوجه: إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان: قال فيه ابن حجر: ثقة يُغرب (٦)