القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
٦) أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ صَخْرٍ، (١) صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ، وحافظ الصحابة.
روي عن: النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وآخرين.
روي عنه: أبو صالح السَمَّان، وابن عمر، وابن عباس، وآخرون.
قدم ﵁ المدينة مهاجراً، وأسلم عام خيبر، وشهدها مَعَ رسول الله ﷺ وكان من أحفظ أصحاب رسول اللَّه ﷺ وألزمهم له صحبة على شبع بطنه، فكانت يده مع يده يدور معه حيث دار إلى أن مات، ولذلك كثر حديثه. ومناقبه كثيرة جداً ﵁. قال الذهبي: مسنده: خمسة آلاف وثلاث مائة وأربعة وسبعون حديثًا. المتفق في البخاري ومسلم منها: ثلاث مائة وستة وعشرون. وانفرد البخاري: بثلاثة وتسعين حديثًا، ومسلم: بثمانية وتسعين حديثًا. (٢)
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أحمد في مسنده
".
١) يزيد بن هارون: قال ابن حجر: ثقة متقن عابد. (٣)
٢) حماد بن سلمة: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة " وهذا التَّغير ليس المراد به التَّغير الاصطلاحي، وإنَّما هو التَّغير مِنْ قِبَل حفظه بسبب طَعَنه فِي السِّنّ. تقدم في إسناد الوجه الأول.
٣) عاصم بن بهدلة: "صدوق يهم" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٤) ذكوان أبو صالح السمان: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٥) أَبُو هُرَيْرَة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
ثالثاً: النظر في الخلاف في الترجيح:
مما سبق يتبين لنا أن الحديث مداره علي حماد بن سلمة، واختلف عليه في متنه من وجهين:
الوجه الأول: علي الترجي بلفظ: لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُم.
وراوه عن حماد بهذا الوجه: أَبو نَصْرٍ التَّمَّارُ وهو: ثقة، وعَمْرُو بْن عَاصِمٍ قال فيه ابن حجر: صدوق في حفظه شئ (٤)، ومُوسَى بْن إِسْمَاعِيل التَبُوذكي: قال ابن حجر: ثقة ثبت (٥)، وأَسَدُ بْنُ مُوسَى الأُموي: قال ابن حجر: صدوق يُغرب. (٦) أربعتهم عن حماد بن سلمة به.