القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
قلت: لكنها متابعة ضعيفة فيها: أَحْمَد بْن عَمْرٍو الْخَلَّال: مجهول الحال. وعَبْد الْمُهَيْمِنِ بْن عَبَّاسِ: قال فيه ابن حجر: ضعيف. (١)
قلت: وللحديث شواهد في الصحيحين في وصية النَّبِيِّ ﷺ بالأنصار: فعن أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، (٢) وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ.
وفي راوية عند البخاري عَن أَنَس بْن مَالِك ﵁، قال صَعِدَ النَّبِيِّ ﷺ المِنْبَرَ، وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ. (٣)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُهُ مُصْعَبٌ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.