Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٣٩

النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَنُضِحَ وَأُتِيَ بِجَارِيَةٍ فَبَالَتْ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُسِلَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَالْجَادَّةِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.

قلت: وقد يفهم من كلام ابن حجر أن رواية الجادة ضعيفة، والله أعلم. (١)

رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:

الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده منكر" فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ: ضعيف الحديث، مع تفرده ومخالفته لرواية الثقة.

وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فضعيف أيضاً وذلك لانقطاعه. قال المزي، وابن الملقن، وابن حجر، والبوصيري، والشوكاني: هَذَا حَدِيث مُنْقَطع؛ لِأَن عَمْرو بن شُعَيْب لم يدْرك أم كُرْز. (٢)

قلت: وللحديث شواهد من أمثلها حديث: لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب قَالَتْ: كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَالَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: الْبَسْ ثَوْبًا وَأَعْطِنِي إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ. قَالَ: إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ. (٣)

قلت: وله شواهد في الصحيحين أيضاً: فعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَأَتْبَعَهُ المَاءَ. وفي راوية مسلم: فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. (٤)

وعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَن قالت: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ. وفي رواية عند مسلم: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلاً. (٥)

قلت: وعلي هذا فيرتقي الحديث ــــ بالوجه الراجح ــــ بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره.

خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:

قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى.