Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٧٩٦

وعلي هذا فيرتقي الحديث من وجهه الراجح بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.

خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:

قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ.

قلت: أما قوله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْس. فالأمر كما قال عليه ﵁.

وأما قوله: تَفَرَّدَ بِهِ: أَحْمَد بْن عَبْدِ الصَّمَدِ. فليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. فلم يتفرد به أَحْمَد بْن عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَنْصَارِي بل تابعه: عَلِي بْن عَمْرو الأَنْصَارِي. كما سبق بيان ذلك في التخريج.

قلت: فقد ساق ابن عدي الحديث بإسناده عَنْ أَحْمَد بْن عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَنْصَارِي، وعَلِي بْن عَمْرو الأَنْصَارِي كلاهما عَنْ إِسْمَاعِيل بْن قَيْس. ثم قال: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد بِهَذَا الإِسْنَادِ، لَيْسَ يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيى غَيْر إِسْمَاعِيل بْن قَيْس. (١) قلت: فقيد ابن عدي التفرد بإِسْمَاعِيل بْن قَيْس، وهذا هو الصواب.

سادساً: التعليق علي الحديث:

قال النووي ﵀: قَوْلُهُ كَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ: قَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا سُنَّة الصُّبْحِ وَمَا لَهُ سَبَبٌ وَلِأَصْحَابِنَا فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا هَذَا وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ مَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ. وَالثَّانِي لَا تَدْخُلُ الْكَرَاهَةُ حَتَّى يُصَلِّيَ سُنَّةَ الصُّبْحِ. وَالثَّالِثُ لَا تَدْخُلُ الْكَرَاهَةُ حَتَّى يُصَلِّيَ فَرِيضَةَ الصُّبْحِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ إِنَّمَا فِيهِ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُ كَانَ ﷺ لا يصلي غير ركعتي السنة ولم ينه عن غيرها. (٢)