القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ إِلَّا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال الملا علي القاري ﵀: كَانَ رسول الله ﷺ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، ويقول: مَنْ تَرَكَهُنَّ: أَيْ ترك قَتْلَهُنَّ وَالتَّعَرُّضَ لَهُنَّ. خَشْيَةَ ثَائِرٍ: وَالثَّائِرُ طَالِبُ الثَّأْرِ وَهُوَ الدَّمُ وَالِانْتِقَامُ وَالْمَعْنَى مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ لَهُنَّ صَاحِبٌ يَطْلُبُ ثَأْرَهَا فَلَيْسَ مِنَّا: أَيْ مِنَ الْمُقْتَدِينَ بِسُنَّتِنَا الْآخِذِينَ بِطَرِيقِنَا. قَالَ شَارِحٌ: قَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ عَلَى نَهْجِ الْجَاهِلِيَّةِ بِأَنْ يُقَالَ: لَا تَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ فَإِنَّكُمْ لَوْ قَتَلْتُمْ لَجَاءَ زَوْجُهَا وَيَلْسَعُكُمْ لِلِانْتِقَامِ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ. (١)