القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
وَقَال يحيى بْن سَعِيد: منكر الحديث ثُمَّ ذكر له أحاديث مناكير منها حديث كلاب الحوأب. قال ابن حجر: ومراد القطان بالمنكر الفرد المطلق.
وقد وصف بالإرسال: قال العلائي: يُقال له رؤية رأى النبي ﷺ يخطب ولم يصح ذلك بل هاجر إليه ليبايعه فقبض النبي ﷺ وهو في الطريق، وحديثه عن النبي ﷺ مرسل، وكذلك عن عبد الله بن رواحة. وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي الدرداء ولا من سلمان وروى عن بلال ولم يلقه قال وروى عن عقبة بن عامر ولا أدري سمع منه أم لا. قال العلائي: في هذا القول نظر فإن قيسًا لم يكن مدلساً وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي ﷺ والصحابة بها مجتمعون فإذا روى عن أحد الظاهر سماعه منه.
وقد وصف بالاختلاط: قَال إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِد: كبر قَيْس بْن أَبي حازم حَتَّى جاوز المائة بسنين كثيرة حَتَّى خرف وذهب عقله. وحاصله أنه "ثقة يُرسل اختلط في آخر عمره". (١)
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف جداً" فيه: الْفَيْض بْن وَثِيق الثَقَفِي: ضعيف. والْمُنْذِر بْن زِيَاد الطَّائِيّ: متروك الحديث متهم بالكذب.
قال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ. (٢)
وقال ابن حجر: فِي إسْنَادِهِ الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادِ الطَّائِيُّ متروك. (٣)
قلت: لكن صح الحديث من طُرقٍ أخري من أمثلها: حديث عائشة ﵂: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُخَاصِمُ أَبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْه فَقَالَ النَّبِي ﷺ: أَنْت وَمَالك لأَبِيك. (٤)
قال ابن الملقن ﵀: هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق: أَصَحهَا: طَرِيق عَائِشَة. (٥)
وقال العقيلي: وَفِي هَذَا الْبَاب أَحَادِيث مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهَا لِينٌ، وَبَعْضُهَا أَحْسَنُ مِنْ بَعْضٍ، وَمِنْ أَحْسَنِهَا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَوْلَادُكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ. (٦)
وحديث ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ. (٧) قال ابن حجر: هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. (٨)
وحديث عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ