القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
Text
في حديث رقم (٤٥).
٥) أَبو الزُّبَيْر المَكِّي: "ثقة يُدلس، فلا يقبل ما رواه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع أو كان من رواية الليث بن سعد عنه" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٩).
٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْر الطَّيَالِسِيُّ: لين الحديث. وأما ابْنِ جُرَيج، وأبو الزُّبَيْر: فقد صرحا بالتحديث كما في رواية الباب وفي غيرها من الروايات.
قلت: لكن للحديث متابعات قاصرة صحيحة سبق بيانها في التخريج.
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا الْحَجَّاجُ.
قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يتفرد الحَجَّاج براوية هذا الحديث عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، بل تابعه: أَبُو عَاصِمٍ النَبِيْل، وأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ كما سبق بيان ذلك في التخريج.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن حبان ﵀: قَوْلُهُ ﷺ: وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وَقِرَبٍ ثُمَّ لَا يَذُوقُونَ مِنْهُ شَيْئًا: أُرِيدَ بِهِ: مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ الَّذِينَ قَدْ غُفِرَ لَهُمْ، يَجِيئُونَ بِأَوَانِي لِيَسْتَقُوا بِهَا مِنَ الْحَوْضِ، فَلَا يُسْقَوْنَ مِنْهُ لِأَنَّ الْحَوْضَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَاصٌّ دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَقْدِرَ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ عَلَى حَمْلِ الْأَوَانِي وَالْقِرَبِ فِي الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهُمْ يُسَاقُونَ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. (١)
وقال ابن عبد البر ﵀: تَوَاتُرُ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَوْضِ حَمَلَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَقِّ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَتَصْدِيقِهِ. (٢)
وقال النووي ﵀: قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ أَحَادِيثُ الْحَوْضِ صَحِيحَةٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ فَرْضٌ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لَا يُتَأَوَّلُ وَلَا يُخْتَلَفُ فِيهِ قَالَ الْقَاضِي وَحَدِيثُهُ مُتَوَاتِرُ النَّقْلِ رَوَاهُ خَلَائِقُ مِنَ الصَّحَابَة. وَقَدْ جَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ بِأَسَانِيدِهِ وَطُرُقِهِ الْمُتَكَاثِرَاتِ قَالَ الْقَاضِي وَفِي بَعْضِ هَذَا مَا يَقْتَضِي كَوْنَ الْحَدِيثِ مُتَوَاتِراً. (٣)
Editor's footnotes
(١) يُنظر "صحيح ابن حبان" ١٤/ ٣٦٠.
(٢) يُنظر "التمهيد" لابن عبد البر ٢/ ٣٠٩.
(٣) يُنظر "شرح صحيح مسلم" للنووي ١٥/ ٥٣.