Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٤٨١

لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالصَّوَابُ من قَوْلِ رَاشِدٍ. (١)

قلت: فلعلهما والله أعلم رجحا الوجه المُرسل علي اعتبار أنه لم يروه عَنْ رَاشِد بْن سَعْد بالوجه المرفوع إلا مُعَاوِيَة بْن صَالِحٍ. في حين أن مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ لم يتفرد براوية الوجه المرفوع عَنْ رَاشِدِ، بل تابعه ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَة مَوْصُولاً، كما أخرجه البيهقي في سننه كما سبق بيان ذلك.

قَالَ ابن عدي: وَهَذَا الْحَدِيث أَسْنَدَه رِشْدِين وَرُوِي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ مَوْصُولا أَيضًا رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ حَفْصُ بْنُ عُمَر الأَبُلِّيُّ وَرَوَاهُ الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ مَعَ ضَعْفٍ فِيهِ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلا. (٢)

وقال الزيلعي: قَال الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، انْتَهَى. وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ، فَقَالَ: إنَّهُ قَدْ رُفِعَ مِنْ وَجْهَيْنِ، غَيْرِ طَرِيقِ رِشْدِينَ أَخْرَجَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ: أَحَدُهُمَا: عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ. أَوْ طَعْمُهُ. أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهَا، انْتَهَى. الثَّانِي: عَنْ حَفْصِ بن عُمَرُ ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ إلَّا مَا غُيِّرَ طَعْمُهُ. أَوْ رِيحُهُ انْتَهَى. (٣)

وقال ابن الملقن: قَالَ ابْن عدي: وَهَذَا الحَدِيث لَيْس يرويهِ عَن ثَوْر إلاَّ حَفْص بن عمر. قلت: قد رَوَاهُ بَقِيَّة أَيْضا عَنهُ، أخرج ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه. (٤)

وقال ابن حجر: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ: إنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فيه. أورده مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. وَفِيهِ تَعَقَّبَ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ رِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ. (٥)

رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:

الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: رِشْدِين بْن سَعْد: ضعيف.

قلت: لكن للحديث بجزئه الأول ــــ وهو قوله "لَا يُنَجِّس الْمَاءَ شَيْءٌ" ــــ شواهد من أمثلها حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وابْنِ عَبَّاسٍ.

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الحِيَضُ، وَلُحُومُ الكِلَابِ، وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. وهذا لفظ الترمذي وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ جَوَّدَ أَبُو أُسَامَةَ هَذَا الحَدِيثَ، فَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ أَحْسَنَ مِمَّا