القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
٢) قَتَادَة السَّدُوْسِيُّ: "ثقة ثبت لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٣) أوس بن عبد الله الرَّبَعيُّ أَبو الْجَوْزَاءِ: قال ابن حجر: ثقة يرسل كثيراً. (١)
٤) أَبو هُرَيْرَةَ ﷺ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ الحديث مداره علي قَتَادَة بْن دِعَامة السَّدُوْسِي، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: قَتَادَة، عَنْ قَسَامَة بْن زُهَيْر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.
ورواه عنه بهذا الوجه: الْقَاسِم بْن الْفَضْل الْحُدَّانِيُّ، وهِشَام بْن عَبْد اللَّه الدَّسْتُوَائِي، ومَعْمَر بْن رَاشِد.
الوجه الثاني: قَتَادَة بْن دِعَامة السَّدُوْسِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عَنْ قَتَادَةَ بهذا الوجه: هَمَّام بْن يَحْيَى بن دِيْنَار.
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجه الأول جماعة من الرواة وهذا بخلاف الوجه الثاني.
٢) رواية الأحفظ: فقد رواه أيضاً جماعة من الحفاظ الثقات كهِشَام الدَّسْتُوَائِي، ومَعْمَر بْنَ رَاشِد.
قلت: وهِشَام الدَّسْتُوَائِي من أثبت الناس في قَتَادَة. قال شُعْبَة: كَانَ هِشَام الدَّسْتُوَائِيُّ أَحْفَظ مِنِّي عَنْ قَتَادَة، وقَالَ مرة: هِشَامٌ أَعْلَمُ بِحَدِيْثِ قَتَادَةَ مِنِّي، وَأَكْثَرُ مُجَالَسَةً لَهُ مِنِّي. (٢)
٣) ترجيح الأئمة: قال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هَمَّام، عَنْ قَتادة، عَنْ أَبِي الجَوْزاء، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا حَضَرَ المُؤْمِنَ المَوْتُ، حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ … ، الْحَدِيثَ؟ قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ مُعَاذ بن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتادة، عَنْ قَسامَة بْنِ زُهَير، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ ﷺ. وَتَابَعَهُ عَلَى هَذِهِ الرِّواية القاسمُ بْنُ الفَضل. قَالَ أَبِي: هَذَا أشبهُ؛ لأنَّ هِشَام أحفَظُ مِنْ هَمَّام. (٣) (٤)
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ـــ الوجه الأول الراجح ـــ "إسناده ضعيف" فيه: سُلَيْمَان بْن النُّعْمَان الشَّيْبَانِيُّ: قال أبو حاتم: شيخ. وفيه أيضاً: قَتَادَةَ بْن دِعَامة السَّدُوْسِيُّ، وقَتَادَةَ: ثقة ثبت لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. وهو لم يصرح بالسماع في شيء من طرق هذا الحديث.
قلت: وقد تابع سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيُّ: مُعَاذ بن هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ. ومُعَاذُ قال فيه ابن حجر: صدوق ربما