القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الوجه الثاني: عَبْد الْكَرِيم الْخَرَّاز، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِي، عَنِ الْحَارِث، عَنْ عَلِيٍّ مرفوعاً.
ورواه عَنْ عَبْد الْكَرِيم بهذا الوجه: نوفل بن سليمان وهو ضعيف. وتوبع عَبْد الْكَرِيمِ علي هذا الوجه فتابعه: قَيْسٌ بن الربيع الأسدي، وسَلام الخزَّاز. وأما قَيْسٌ بن الربيع الأسدي: قال ابن حجر: صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، (١) وأما سَلام الخزاز: (٢) قال ابن حجر: ثقة متقن. (٣)
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ الحديث مداره علي عَبْد الْكَرِيم بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَرَّازُ وهو ضعيف وقد اضطرب فيه، وَعَدَّ ابن حجر حديث الباب من مناكيره.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول ــــ "إسناده ضعيف" فيه: …
١) عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ: "مَجْهُول الحال".
٢) وعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَرَّازُ: "ضعيف".
٣) وأَبو إِسْحَاقَ السَبيعِي: "ثقة يدلس، فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، ولم يصرح في هذا الحديث بالسماع".
٤) والحَارِثُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَعْوَرُ "ضعيف يُعتبر به"، وقد توبع فتابعه عَاصِم بْن ضَمْرَةَ. وعاصم صدوق كما سبق بيان ذلك في دراسة الإسناد.
وقال ابن القيم: للْحَدِيث ثَلَاث علل:
العلة الأولي: أَنه من رِوَايَة الْحَارِث الْأَعْوَر عَن عَليّ.
الْعلَّة الثَّانِيَة: أَن شُعْبَة قَالَ لم يسمع أَبُو إِسْحَاق السبيعِي من الْحَارِث إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث فَعَدهَا وَلم يذكر هَذَا مِنْهَا وَقَالَهُ الْعجلِيّ أَيْضاً. (٤)
الْعلَّة الثَّالِثَة: أَن الثَّابِت عَن أبي إِسْحَاق وَقفه على عَليّ ﷺ. (٥) (٦)