القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تُبَايِعُهُ، وَلَمْ تَكُنْ مُخْتَضِبَةً، فَلَمْ يُبَايِعْهَا حَتَّى اخْتَضَبَتْ.
قلت: فيه: ليث بن أبي سليم قال ابن حجر: صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. (١) وقَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْفِهْرِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ.
وعَنْ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ، عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى الصَّفَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدِهَا يَدَ الرَّجُلِ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْ يَدَهَا بِصُفْرَة. (٢)
قلت: عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ قال ابن حجر: ضعيف. (٣) وشُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَان: مجهولة.
وعَن مندل بن علي، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيّ ﷺ نسوة من الأنصار فقال: يا نساء الأنصار اختضبن غَمْسَاً وَاخْفِضْنَ، ولَا تُنْهِكْنَ فَإِنَّهُ أَحْظَى عِنْدَ أَزْوَاجِكُنَّ وَإِيَّاكُنْ وَكُفْرَ الْمُنَعَّمِينَ قَالَ مَنْدَلٌ: يَعْنِي الأَزْوَاجَ. (٤)
قلت: فيه مندل بن علي العنزي: قال ابن حجر: ضعيف. (٥)
قلت: وكلها شواهد ضعيفة لكن كثرة الطرق يقوي بعضها بعضاً، وعلي هذا فيرتقي الحديث بمجموع طرقه من الضعيف إلي الحسن لغيره.
قال البيهقي: والآثار الضعيفة إذا ضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة فيما اجتمعت فيه من الحكم. (٦)
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ السَّوْدَاءِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: نَائِلَةُ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.