القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
المخضرمين. وذكره ابن حبان في الثقات، والمشاهير. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة ثبت". (١)
٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٣).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده موضوع" فيه: مُحَمَّد بْن مِحْصَن الْعُكَّاشِي: "كذاب".
قلت: لكن صح بعض ألفاظ الحديث من طرق أخري: ففي صحيح مسلم من حديث سَمُرَة بْن جُنْدَب ﵁ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ. (٢) وعند مسلم أيضاً من حديث ابْن عُمَر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. (٣)
وعند البخاري من حديث جَابِر ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ وَلَا كَرَامَةَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. (٤)
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُحَمَّدٌ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قد بينا قبل ذلك أنَّ حديث الباب موضوع، وأنَّ الحديث صح بعض ألفاظه من طرق أخري: ففي صحيح مسلم من حديث سَمُرَة بْن جُنْدَب ﵁ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ. وذهب بعض العلماء إلي أنًّ سبب نهي النبي ﷺ عن التسمية بهذه الأسماء أنهم كانوا قريبي عهد بالشرك وكانوا يُسَمون هذه الأسماء ويرون الربح من رباح، والنُجْح من نجاح، واليُسر من يسار لا من الله تعالي فمن أجل هذا نهي النبي ﷺ عن التسمية بهذا الأسماء. وقال النووي ﵀: قَالَ أَصْحَابُنَا يُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِهَا وَحْدَهَا وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لا تحريم وَالْعِلَّةُ فِي الْكَرَاهَةِ مَا بَيَّنَهُ ﷺ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثِمَ هو فيقول لا فكره لبشاعة الجواب، وربما أوقع بَعْضَ النَّاسِ فِي شَيْءٍ مِنَ الطِّيَرَةِ. (٥)