Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٢٢٨

الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. بل تابعه: شَرِيك بن عبد الله النخعي.

وأما قوله: وَرَوَاهُ شُعْبَة، وَأَصْحَابُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. فكما قال ﵁.

سادساً: غريب الحديث:

قال القاسم بن سلام ﵀: قَوْله ﷺ: مُد أحدهم وَلَا نصيفه: أي لَو أنْفق أحدكُم مَا فِي الأَرْض مَا بلغ مثل مُد يتَصَدَّق بِهِ أحدهم أَو يُنْفِقهُ وَلَا مثل نصفه، وَالْعرب تسمي النّصْف النصيف كَمَا قَالُوا فِي الْعشْر عشير، وَفِي الْخمس خَمِيس، وَفِي السُبُع سبيع، وَفِي الثّمن ثمين. (١)

سابعاً: التعليق علي الحديث:

ينهي النبي ﷺ في هذا الحديث عن سب الصحابة ﵃ أجمعين وذلك لأن هؤلاء الصحابة هم الذين حملوا هَمَّ هذا الدين مع نبيهم ﷺ وجاهدوا وصبروا وأوذوا كثيراً من أصحاب الشرك وتحملوا ألواناً من الأذى والعذاب وأنفقوا في أوقات لو أنفق غيرهم من الذهب مثل أحد ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه من تمر وسبب تفضيل نفقتهم علي نفقة غيرهم أنَّ نفقتهم كانت في وقت الضرورة وضيق الحال، ولأن نفقتهم كانت في نصرة النبي ﷺ وحمايته وذلك معدوم بعده. وقد ذهب العلماء إلي أنَّ سب الصحابة حرام وكبيرة من الكبائر سواء من لابس الفتنة ومن لم يلابسها وذلك لأنهم مجتهدون ومتأولون في تلك الحروب. قال أبو زرعة ﵀: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ، فاعلم إنه زنديق، وذلك أن الرسول حق والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة. (٢)