القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
لكن هؤلاء الذين حملوا عنه بأخرة. وقال ابن حجر: اختلط بآخرةِ، وقال مرة: أحد الْأَعْلَام الْأَثْبَات قبل اخْتِلَاطه وَلم أر فِي البُخَارِي من الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا عَن القدماء من أَصْحَابه كالثوري وَشعْبَة لَا عَن الْمُتَأَخِّرين كَابْن عُيَيْنَة وَغَيره. وممن نفي عنه الاختلاط: العلائي، والذهبي، فقال العلائي: أحد أئمة التابعين المتفق على الاحتجاج به، ولم يعتبر أحدٌ من الأئمة ما ذُكر من اختلاط أبي إسحاق، احتجوا به مطلقاً وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديثه، وقال الذهبي: شاخ ونسى، وَقد تغير شَيْئاً، ولم يختلط. وحاصله أنه "ثقة يدلس، اختلط بأخرةِ، فأما تدليسه: فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، إلا ذا كان الراوي عنه شعبة. وأما اختلاطه فيُنْظر إلي الراوي عنه، فإن كان روي عنه قبل اختلاطه فيقبل حديثه، وإن كان روي عنه بعد اختلاطه فيرد حديثه، والله أعلم. (١)
٥) أَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ عَامِرٌ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْس، وَيُقَالُ: اسْمُهُ كُنْيَتُه.
روي عَنْ: أبيه أَبو مُوسَى الأشعري، والبراء بْن عازب، وحذيفة بْن اليمان، وآخرين.
روي عَنْه: أَبُو إسحاق السبيعي، ويونس بن أَبي إسحاق السبيعي، وابن المنكدر، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن سعد، والعجلي، والذهبي، وابن حجر: ثقة. وقال النووي: اتفقوا على توثيقه وجلالته. وذكره ابنُ حِبَّان في الثقات. وَقَال ابْن خراش مرة: صدوق. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٢)
٦) أَبو مُوْسَى الأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارِ بنِ حَرْبٍ.
روي عَنْ: النبي ﷺ، وأَبِي بْن كعب، وعَبْد اللَّهِ بن مسعود، وآخرين.
روي عَنْه: ابنه أبُو بردة بن أَبي مُوسَى، والشعبي، وأَبُو عثمان عَبْد الرَّحْمَن النهدي، وآخرون.
أسلم ﵁ بمكة، وهاجر إلى الحبشة، ذو الهجرتين، هجرة الحبشة والمدينة، فبقي بالحبشة مع جعفر بن أبي طالب حتى قدم معه زمن خيبر. أحد عمال النبي ﷺ وعلماء الصحابة وفقهائهم، بعثه النبي ﷺ مع معاذ بن جبل على اليمن، كان قد أعطي من مزامير آل داود من حسن صوته. فتح البلدان، وولي الولايات، وبعثه علي على تحكيم الحكمين ﵁ وأرضاه. (٣)
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد عَبْد الرَّزَّاق في مصنفه
".
١) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "ثقة حافظ أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٤).
٢) أَبُو إِسْحَاق السَّبِيْعِي: "ثقة يدلس، اختلط بأخرةِ، فأما تدليسه: فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع، إلا ذا كان الراوي عنه شعبة. وأما اختلاطه فيُنْظر إلي الراوي عنه، فإن كان روي عنه قبل اختلاطه فيقبل حديثه، وإن كان روي عنه بعد اختلاطه فيرد حديثه. سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.