Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ١٥٦

خامساً: التعليق علي الحديث:

يبين لنا رسول الله ﷺ في هذا الحديث الشريف رحمة الإسلام ويصور لنا الرحمة في أسمي معانيها وأجل صورها في أصعب الأوقات وهي أوقات الحروب والشدة والأزمات وقد حمي الوطيس واشتد النزال في ميدان القتال وكل فريق يريد أن يقضي علي الآخر ويبيده ولا يعينه شئ ولا يفرق بين رجل وامرأة ولا بين كبير وصغير هنا تظهر أخلاق القائد العظيم رسول الله محمد ﷺ ورحمة الإسلام فيمر ﷺ علي امرأة مقتولة فيغضب ويُصدر أمراً بعدم قتل النساء والصبيان لذلك ذهب العلماء إلي عدم قتل نساء أهل الحرب وصبيانهم إلا أن يُقَاتِلوا فَيُدفعوا بالقتل. قال ابن حجر ﵀: قَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَجُوزُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ بِحَالٍ حَتَّى لَوْ تَتَرَّسَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ أَوْ تَحَصَّنُوا بِحِصْنٍ أَوْ سَفِينَةٍ وَجَعَلُوا مَعَهُمُ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ لَمْ يَجُزْ رَمْيُهُمْ وَلَا تحريقهم. وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى مَنْعِ الْقَصْدِ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَمَّا النِّسَاءُ فَلِضَعْفِهِنَّ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ فَلِقُصُورِهِمْ عَنْ فِعْلِ الْكُفْرِ وَلِمَا فِي اسْتِبْقَائِهِمْ جَمِيعًا من الاتنفاع بِهِمْ إِمَّا بِالرِّقِّ أَوْ بِالْفِدَاءِ. (١)