Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ١٤٤

وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الحسن إلي الصحيح لغيره، والله أعلم.

رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ ﵀:

قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَبِيبٍ وَيُونُسَ إِلَّا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَة.

قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.

خامساً: التعليق علي الحديث:

يبين لنا النبي ﷺ في هذا الحديث استحباب خروج النساء إلي شهود صلاة العيدين سواء كن كبيرات أم صغيرات وحتي الحُيَّض منهن وذلك ليشهدن الخير ودعوة المسلمين. فإذا كانت صلاة العيد في المسجد فلا تدخل الحائض المسجد بل تكون خارج المسجد. لكن إذا كانت في الخلاء كما كان النبي ﷺ يفعل فلا بأس بأن تحضر الحائض فتشهد هذه الشعيرة العظيمة وتعتزل الصلاة فلا تصلي معهم بل تكون خلف النساء. وقوله في الحديث: فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَاهُنَّ ثَوْبٌ؟ فَقَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِهَا. في ذلك حث علي حضور العيد للجميع وفيه حث أيضاً علي المواساة والتعاون علي البر والتقوي.

قال ابن حجر ﵀: اسْتُدِلَّ بِهذا الحديث عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْعِيدِ. وَفِيهِ: نَظَرٌ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ أُمِرَ بِذَلِكَ مَنْ لَيْسَ بِمُكَلَّفٍ فَظَهَرَ أَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ إِظْهَارُ شِعَارِ الْإِسْلَامِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الِاجْتِمَاعِ وَلِتَعُمَّ الْجَمِيعَ الْبَرَكَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (١)