القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
روي عَنْ: عمه أنس بْن مالك.
روي عَنْه: خلف بن خليفة، وعامر بن يَسَاف، وعكرمة بن عمار، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قَال الدَّارَقُطنِي، والذهبي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق. وقال أَبُو حَاتِم: صَالِح الحديث. وحاصله أنه "صدوق". (١)
٥) أَنَسُ بْنُ مَالِك بْن النَّضر: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: خَلَف بْن خَلِيفَةَ: "صدوق اختلط بآخرة. والراوي عنه لم تتميز روايته عنه هل روي عنه قبل الاختلاط أو بعده ومن كان هذا شأنه فيرد حديثه والله أعلم. والراوي عنه هو: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ مات بعد خَلَف بْن خَلِيفَةَ هذا بما يقرب من خمسة وأربعين عاماً وعلي هذا يحتمل أنه سمع منه بعد اختلاطه، والله أعلم.
قلت: لكن للحديث شواهد في الصحيحين من حديث نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا، فَقَالَ: يَا نَافِعُ، لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ. (٢)
ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعيٍ وَاحِدٍ، وَالكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ. (٣) وهذا لفظ البخاري.
وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حَفْصٍ إِلَّا خَلَفٌ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قوله ﷺ: الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معيٍ واحد، وفي الرواية الأخرى أنه ﷺ قال هذا الكلام بعد أن ضاف كافراً فشرب حلاب