Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني سادسا: التعليق علي الحديث

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١١٥٤

الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: عَبْد الْعَزِيز الدَّرَاوَرْدِي: صدوق حسن الحديث لكن حديثه عن عُبَيد الله بن عُمَر فيه ضعف. قَال أحمد: ما حدث عن عُبَيد الله بن عُمَر فهو عن عَبد الله بْن عُمَر، وَقَال النَّسَائي: حديثه عن عُبَيد الله بن عُمَر منكر.

قلت: لكن حسَّن ابن حجر إسناده من هذا الطريق فقال: وَالَّذِي اتّفق فِي حَدِيث عبيد الله بن عمر من تخريجنا لَهُ من طَرِيق البُخَارِيّ الْمُعَلق لَهُ حسن جداً. (١)

قلت: وسواء هذا أو ذاك فقد تابع عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن عُبَيد الله بن عُمَر: سُلَيْمَان بْن بِلَال، وسُلَيْمَان هذا قال فيه ابن حجر: أحد الثقات المشاهير وتليينه غير مقبول فقد اعتمده الجماعة.

وقد تابع عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر أيضاً: مُبَارَك بْن فَضَالَة: وهو: صدوق يُحَسَّنُ حديثه لكنه يرسل ويدلس فلا يُقبل شيئاً من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع. قلت: وقد صرح بالسماع في أكثر من موضع.

قلت: وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث عَائِشَة ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ. (٢)

وعلي هذا فالحديث يرتقي بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.

خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:

قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ.

قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يتفرد به عَبْدُ الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِي. لكن تابعه سُلَيْمَان بْن بِلَال، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر. كما سبق بيان ذلك.

قال ابن حجر: وَرُوِيَ عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عبيد الله بن عمر مُخْتَصراً أَيْضا فَإِن كَانَ مَحْفُوظاً فَهُوَ يرد على الطَّبَرَانِيّ فِي دَعْوَاهُ تفرد الدَّرَاورْدِي بِهِ. (٣)

سادساً: التعليق علي الحديث:

قلت: ورد في بعض الروايات أنَّ الرجل الذي كان يقرأ سورة الإخلاص في صلاته كان رجلاً من الأنصار وكان يَؤُمُ الناس في مسجد قباء:

فقال ابن حجر: هو كلثوم بن الهِدْم رواه ابن منده في كتاب التوحيد من طريق أبي صالح عن ابن عباس كذا أورده بعضهم والهِدْم بكسر الهاء وسكون الدال وهو من بني عمرو بن عوف سكان قباء وعليه نزل النبي