القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن حجر فقيه فاضل. وقال الذهبي: حَافِظُ حُجَّةٌ بَاتِّفَاقٍ. وقال ليث بن أَبي سليم: كان طاووس يعد الحديث حرفاً حرفاً. وقال حبيب بْن أَبي ثابت: قال لي طاووس: إذا حدثتك الحديث، فأثبته لك، فلا تسألن عنه أحداً. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (١)
٧) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: صحابي، سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد ابن جرير الطبري في تفسيره
".
١) مُحَمَّد بن بشار، أَبُو بَكْر البَصْرِيّ بُنْدَار: (٢) قَال ابن حجر: ثقة. (٣)
٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي: قال ابن حجر: "ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث". (٤)
٣) سُفْيَان الثَّوْرِي: "ثقة حافظ أمير المؤمنين في الحديث" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٤) ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي: قال ابن حجر صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فتُركْ. (٥)
٥) طَاوُوْسُ بنُ كَيْسَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَارِسِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٦) أَبُو هُرَيْرَة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أن الحديث مداره علي سُفْيَان الثَّوْرِي، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: سُفْيَان الثَّوْرِي، عَنِ ابْنِ طَاوُوس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً.
ورواه عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي بهذا الوجه: مُوسَى بْنُ أَعْيَن.
الوجه الثاني: سُفْيَان الثَّوْرِي، عن ليث، عن طَاوُوس، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، موقوفاً.
ورواه عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي بهذا الوجه: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح.
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أن الوجه الراجح هو الوجه الثاني ـــ الموقوف ـــ وذلك لما يلي:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجه الثاني راويان، وهذا بخلاف الوجه الأول فلم يروه إلا راوٍ واحد.
٢) رواية الأحفظ: فرواة الوجه الثاني أحفظ من رَاوِيَة الوجه الأول. فابن مهدي، ووكيع كلاهما ثقة ثبت.
٣) ترجيح الأئمة: قال الدارقطني: رواه موسى بن أعين، عن الثوري، فقال: عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. ووهم في موضعين؛ في رفعه، وفي قوله عن ابن طاووس، لأن هذا من حديث ليث، ولا يصح عن ابن طاووس. (٦)