القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
Printed page ٢/ ١١٠٩
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي: معناه لو تعلمون من عظم انتقام الله تعالى من أهل الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها كما علمت وترون النار كما رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيراً ولقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه. (١)
وقال ابن حجر: قوله ﷺ: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً دلالة على اختصاصه بمعارف بصرية وقلبية وقد يطلع الله عليها غيره من المخلصين من أمته لكن بطريق الإجمال وأما تفاصيلها فاختص بها النبي ﷺ فقد جمع الله له بين علم اليقين وعين اليقين مع الخشية القلبية واستحضار العظمة الإلهية على وجه لم يجتمع لغيره ويشير إلى ذلك قوله ﷺ كما في حديث عائشة: أنَّ أتقاكم وأعلمكم بالله لأنا. (٢)