القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
وقال ابن حجر: صدوق. وَقَال ابْن عدي: أرجو إنه لا بأس به.
وقد وصف بالاختلاط: قال العقيلي، وأبو أحمد الحاكم، والساجي، وابن حجر: تغير بأخرة، وزاد العقيلي، والساجي: في حديثه وهم. وقال يحيى القطان: أتيته وكان قد تغير. وقال يعقوب بن سفيان: تغير، عمل فيه السن. وقال أبو حاتم: كان يقال تغير قبل موته من كبر السن. وقال ابن حبان في المجروحين: كان ممن اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وأما فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك.
قلت: وقد نفي عنه ابن معين ذلك فقال ابن الجنيد سألت ابن معين عَن هلال بن خباب، وقلت له: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط، فقال يحيى: لا ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: فثقة هو؟ قال: ثقة مأمون. وحاصله أنه "ثقة تغير قبل موته" وأما قول ابن معين أنه لم يختلط ولم يتغير فقد خالفه جماعة من العلماء في ذلك. (١)
٥) عِكْرِمَة مولى ابْن عباس "ثقة ثبت لكنه يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٦٧).
٦) عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس ابن عم النَبِي ﷺ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح" قلت: لكن فيه: هِلَالُ بْن خَبَّاب: ثقة تغير قبل موته.
قلت: وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَنِي: أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي، أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ. (٢)
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِكْرِمَةَ إِلَّا هِلَالٌ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قولها: فأخبرني أني أول من يلحق به من أهله فضحكت: هذه معجزة ظاهرة له ﷺ بل معجزتان فأخبر ببقائها بعده وبأنها أول أهله لحاقاً به ووقع كذلك. وضحكت سروراً بسرعة لحاقها، وفيه