القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
١) هَيَّاج بْن بِسْطَام: ضعيف يعتبر به.
٢) وعَنْبَسَة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: متروك متهم بالوضع.
٣) … ومُحَمَّد بْن زَاذَان: متروك الحديث.
٤) وقال ابن عبد البر: محمد بن زاذان يروي عَن أم سعد الأنصارية، وقيل: لم يسمع منها، بينهما عبد الله بن خارجة.
قلت: وقد روي مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ التبوذكي، عَن هُنَيْد بْن الْقَاسِمِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي الدَّمَ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَغَيِّبْهُ» فَذَهَبْتُ فَشَرِبْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: «مَا صَنَعْتَ بِهِ؟» قُلْتُ غَيَّبْتُهُ، قَالَ: «لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟» قُلْتُ: شَرِبْتُهُ. وهذا لفظ البزار.
وفي رواية أبو يعلي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اذْهَبْ بهذا الدم فادفنه حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ.
وفي رواية البيهقي أنَّ النبي ﷺ قَالَ له: اذْهَبْ فَوَارِهِ لَا يَبْحَثُ عَنْهُ سَبُعٌ أَوْ كَلْبٌ أَوْ إِنْسَانٌ. (١)
قال ابن الملقن: هنيد لَا يُعلم لَهُ حَال، قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام: لَيْسَ فِي إِسْنَاده من يحْتَاج إِلَى الْكَشْف عَن حَاله إلاَّ هُوَ. (٢) قلت: قال ابن حجر: فِي إسْنَادِهِ الْهُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَلَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ بِالْعِلْمِ. (٣) وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هُنَيْد بْن الْقَاسِمِ وَهُوَ ثِقَةٌ. (٤) وقال السيوطي: سنده حسن. (٥)
قلت: وقد روي ابن سعد بإسناده عَن مُحَمَّد بْن مُقَاتِلٍ، عَن عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ، عن الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ احْتَجَمَ ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: ادْفِنْهُ لا يَبْحَثُ عَنْهُ كَلْب. (٦) قلت: وهو مرسل إسناده صحيح.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَنْبَسَةُ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.