القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه ثلاثة من الرواة وهذا بخلاف الأوجه الأخري.
٢) رواية الأحفظ: فرواه بهذا الوجه ثلاثة من الحفاظ الأثبات وهم: الطبراني، والآجري، والصواف.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الراجح ــــ "إسناده ضعيف جداً" فيه: الْجَرَّاح بْن المِنْهَال: متروك الحديث، وحَبِيب بْن نَجِيح: مجهول.
وأما الحديث بالوجهين الأَخَرَيْن: فإسناده ضعيف أيضاً وذلك لأجل: عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: قال ابن حجر: ضعيف.
قلت: لكنَّ الحديث ثابتٌ في الصحيحين من حديث أنس، وحذيفة ﵄:
فعن أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ». (١) وفي رواية عند البخاري: لكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ.
وعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ لَنَا رَجُلًا أَمِينًا فَقَالَ: «لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ. (٢)
خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ــــــ أي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ ــــــ، عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: الأمين هو: الثقة المرضي. قال العلماء: والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي ﷺ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص. (٣)
وقال ابن حجر: خص النبي ﷺ كل واحد من الكبار بفضيلة ووصفه بها فأشعر بقدر زائد فيها على غيره كالحياء لعثمان والقضاء لعلي ونحو ذلك. (٤)