القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
حتى فحش الخطأ منه. وَقَال ابن معين مرة: ليس بشئ لا يساوي فلساً.
وَقَال أَبُو زُرْعَة: حديث أهل العراق عنه ضعيف؟ ويُقال: إن حديثه باليمامة أصح، قال لي سُلَيْمان بْن دَاوُد بْن شعبة اليمامي: وقع أَيُّوب بْن عتبة إِلَى البصرة وليس معه كتب، فحدث من حفظه، وكَانَ لا يحفظ. فأما حديث اليمامة ما حدث به ثمة فهو مستقيم.
وَقَال أبو حاتم: فيه لين، قدم بغداد، ولم تكن معه كتب، فكان يحدث من حفظه على التوهم فيغلط، وأما كتبه فِي الأصل فهو صحيحة عن يحيى بْن أَبي كثير، قال لي سُلَيْمان بْن شعبة هَذَا الكلام. وقال أحمد، والنسائي مرة: مُضْطَرب الحَدِيث. وقال أبو داود: منكر الحديث. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ مرة: يترك. وقال علي بن الجنيد: شبه المتروك. وحاصله أنه "ضعيف الحديث". (١)
٤) إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو سلمة المَدَنِيُّ.
روي عَنْ: أبيه سلمة بْن الأكوع، وابن لعمار بْن ياسر.
روي عَنْه: أَيُّوب بْن عُتْبَة، والزهري، وابن أبي ذئب، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، وابن مَعِين، والعِجْلِي، والنَّسَائي، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وخرج الحاكم حديثه وقال: اتفقا جميعاً على الحجة به عن أبيه. وقال الذهبي: مشهور، وما علمته روى عن غير أبيه. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٢)
٥) سَلَمَةُ بْنُ عَمْرو بن الأَكْوَعِ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَيُّوب بْن عُتْبَة: ضعيف الحديث.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أَيُّوب بْن عُتْبَة قَاضِي اليَمَامَة. (٣)
قلت: لكن للحديث شواهد في الصحيحين من حديث أنس، وابن عمر، وعائشة ﵃.
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ». (٤)
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: «يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ