تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
الأَضْحَى: تجزئ أن تكونَ أُضحيةً وعَقيقةً؟ قال: إمَّا أضحيةً، وإما عقيقةً، على ما سمَّى (١).
وهذا يقتضي ثلاث روايات عن أبي عبد الله:
إحداها: إجزاؤها عنهما.
والثانية: وقوعها عن أحدهما.
والثالثة: التوقُّف (٢).
ووجه عدم وقوعها عنهما: أنهما ذَبْحَانِ بسببَينِ مختلفَين، فلا يقوم الذَّبحُ الواحدُ عنهما، كدم المُتْعةِ، ودمِ الفِدْيَةِ.
ووجه الإجزاء: حصولُ المقصودِ منها بذبحٍ واحدٍ، فإنَّ الأضحيةَ عن المولودِ مشروعةٌ كالعقيقةِ عنه، فإذا ضحَّى ونَوَى أن تكون عقيقةً وأضحيةً وقعَ ذلكَ عنهما، كما لو صلَّى ركعتين ينوي بهما تحيةَ المسجدِ وسنةَ المكتوبةِ، أو صلَّى بعدَ الطوافِ فرضًا أو سنَّةَ مكتوبةٍ، وقع عنه وعن ركعتي الطواف، وكذلك لو ذبحَ المتمتِّعُ والقَارِنُ شاةً يومَ النحرِ أجزأهُ عن دمِ المتعةِ وعن الأضحيةِ، والله أعلم.