البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٣/ ٣١٥
وقال مالك: (إذا كان بينهما مهاداة وملاطفة.. لم تقبل شهادته له) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] الآية [البقرة: ٢٨٢] ، وقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] [الطلاق: ٢] ولم يفرق.
ولأنه لا يعتق أحدهما على الآخر إذا ملكه، فقلت شهادته له، كما لو لم يكن بينهما مهاداة ولا ملاطفة.
[فرع مودة المؤمنين وتهاديهم وحب الرجل لقومه]
] : وإذا كان الرجل يحب عشيرته وقومه وأهل مذهبه وأهل بلده.. فليس بمكروه، بل هو مندوب إليه؛ لقوله ﷺ: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا» . وروي: أن النبي ﷺ قال: «تهادوا تحابوا» . وقال ﷺ: «المؤمنون كالبنيان، يشد بعضهم بعضا» ، و: «آخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة» .