Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ٢٨٧

[مسألة شهادة لاعب الشطرنج]

] : قال الشافعي ﵀ في " الأم ": (واللاعب بالشطرنج بغير قمار - وإن كرهنا ذلك - أخف حالا ممن يرى استباحة نكاح المتعة وبيع الدرهم بالدرهمين، وإيتاء النساء في أدبارهن) .

وجملة ذلك: أن اللعب بالشطرنج ينظر فيه: فإن كان على غير عوض ولم يشتغل به عن الصلاة.. فإنه لا يحرم ولكنه مكروه كراهة تنزيه.

والدليل على أنه لا يحرم: أنه روي عن ابن عباس جوازه، وعن سعيد بن المسيب أنه قال: لا بأس به.

وروي: أن سعيد بن جبير كان يلعب به استدبارا يعني: أنه كان يولي ظهره، ويقول لصاحبه: بأي شيء لعبت؟ فإذا قال بكذا.. قال للآخر: ألعب بكذا.

والدليل على أنه مكروه: ما روى الحسن عن جماعة من الصحابة: «أن النبي ﷺ نهى عن اللعب بالشطرنج» . وروي: أن عليا كرم الله وجهه مر بقوم يلعبون بالشطرنج، فقال: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٥٢] [الأنبياء: ٥٢] . وروي عن علي ﵁: أنه قال: (اللاعب بالشطرنج أكذب الناس، يقول: قتلت، والله ما قتل) .

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (ولأنه ليس من أفعال المروءات والديانات، وإنما يفعله من لا ديانة له) فكرهه. ولأنه يأتي بألفاظ لا حقيقة لها، كقوله: شاه مات،