Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ٢٩٧

وقال ﷺ: «فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف في النكاح» . وروي: (أن عمر ﵁ كان إذا سمع صوت الدف.. سأل عنه، فإن كان لعرس أو ختان.. أمسك، وإن كان في غيرهما.. عمد إليهم بالدرة) . ومن أصحابنا من قال: إن صح ما روي: «أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني نذرت: إن رجعت من سفرك سالما أن أضرب على رأسك بالدف، فقال النبي ﷺ: " أوف بنذرك» .. دل على: أنه لا يكره ضربه في جميع الأحوال. والمشهور هو الأول.

[مسألة حداء الركبان وحكمه]

مسألة: [حداء الركبان] : وأما الحداء - وهو ما يقوله الجمالون ليحثوا به الإبل على السير - فهو مباح؛ لما روي «عن ابن عباس أنه قال: كان مع النبي ﷺ في الليلة التي نام فيها عن الصلاة حاديان» . وروي «عن عائشة: أنها قالت: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر وكان عبد الله بن رواحة جيد الحداء وكان مع الرجال، وكان أنجشة مع النساء، فقال النبي ﷺ لابن رواحة: " حرك بالقوم " فاندفع يرتجز، فتبعه أنجشة فأعنقت الإبل في السير - يعني: أسرعت - فقال النبي ﷺ: " رويدك يا أنجشة رفقا بالقوارير» يعني: النساء.